fbpx
تصنيفات أخرى

دماغك تحت تأثير الإباحية

إن أكثر عضو من أعضاء الإنسان يتأثر بمشاهدة الأفلام الإباحية هو الدماغ، لأنه المسؤول عن توجيه بقية الأعضاء جنسيا سواء كان ذلك عند الرجال أو الأطفال دون سن البلوغ.
وفي هذا الكتاب يطرح جاري ويلسون هذه مشكلة إدمان الأفلام الإباحية الخطيرة والتي قد تدمر الدماغ والشخص عموما.

بحسب دكتور الأعصاب نورمان دودج فإن الرجل الذي يجلس لمشاهدة الأفلام الإباحية هو بصدد تعريض دماغه لجلسات تدريب وتعليم تؤدي به في النهاية إلى اعتياد دماغه على ذلك حتى يصبح لا يتأثر جنسيا إلا بها، بل إنه ومع مرور الوقت وبسبب الإدمان يفقد القدرة على التأثر بالمؤثرات الجنسية السابقة كزوجته مثلا، فلا يعود يلتفت إليها.
كما إن إدمان مشاهدة الإباحية يجعل الشخص يعود في كل مرة لمشاهدتها برغبة أكبر ووقت أكثر ولا يعلم أنه بذلك يدمر نفسه ويعرض حياته لأمراض عديدة كالاضطراب والقلق والتوتر.

وبالنظر في كثير من الدراسات تم إثبات أن إدمان مشاهدة الإباحية يفرز في الدماغ كمية كبيرة من الدوبامين الذي يحفز في الشخص رغبته وبحثه عن السعادة، ولذلك تجد مدمن الإباحية يستمر في المشاهدة وبشكل هستيري رغبة منه في تحقيق لحظات من السعادة والاسترخاء.

ويمر المشاهد خلال رحلة الإدمان بمرحلتين؛ مرحلة التكيف ومرحلة الإدمان وتعد المرحلة الثانية ما بعد التكيف، وقد أثبتت الدراسات أن الكوكايين والهيرويين وغيرها من المواد المخدرة تؤثر على نفس الخلايا العصبية التي تؤثر عليها الأفلام الإباحية.
وبحسب أخصائيين فإن إدمان الإباحية يؤثر في الشخص أولا بجعله بليد الشعور حيث يفقده الشعور بالمتعة في باقي جوانب حياته ويصبح همه الأكبر مشاهدة الجنس ليصل إلى تلك السعادة المدمرة.
ثم يجعله يعاني من حساسية مفرطة وتوتر وقلق كبيرين، ولا يشغل تفكيره سوى البقاء وحيدا والالتصاق بهاتفه أو حاسوبه وبدء المشاهدة.
وأيضا يؤدي به إدمان الإباحية إلى عيش صراع بين الجزء المسؤول عن الإرادة في دماغه واسمه الفص الأمامي، وبين المحفزات الإباحية.
وكذلك فشل العلاقات الاجتماعية لشعور المدمن الدائم بالتوتر والقلق، وفقدانه الشغف وفشله في مجال الدراسة إن كان من المراهقين.
وأيضا تتسبب الإباحية في الضعف الجنسي لدى الشخص المدمن، فيفشل غالبا في بلوغ النشوة مع زوجته، بينما يحقق ذلك بسرعة عند المشاهدة.

وبعد ذكر جميع هذه المخاطر لإدمان مشاهدة الإباحية يعرض الكاتب بعض الخطوات التي تساعد على العلاج، فإن كنت ممن ابتلوا بهذا المرض فينبغي لك أن:

•تبتعد عن كل ما يمكنه أن يحفزك جنسيا، وليس فقط الأفلام الإباحية بل مجرد تصفحك لمواقع التواصل ووقوع بصرك على صور قد تبدو عادية لغيرك ممن لا يعانون الإدمان إلا إنها بالنسبة لك تكون ذات تأثير كبير فتضعف تجاهها وتنتكس.
• تجنب الأماكن التي قد تجد فيها ما يثيرك جنسيا.
• قم ببعض التغييرات على بيئتك وأولها غرفتك، ثم طهر حاسوبك أو جوالك من الصور والمقاطع الإباحية ولا تبق على شيء منها، وتفادى البقاء بمفردك، واعتمد أيضا على بعض التطبيقات التي تحجب المواقع الإباحية.
• ألزم نفسك بجدول يومي من الأنشطة والأعمال كممارسة الرياضة والخروج في نزهة.
• أعد بناء علاقاتك الاجتماعية مع أهلك وأصدقائك والتي دمرتها الإباحية.

وإن وجدت صعوبة في البداية فبإمكانك اللجوء إلى بعض المنتديات والجمعيات التي تعنى بمحاربة إدمان الإباحية وهي كثيرة.
واعلم إن الأمر لن يكون سهلا في البداية، فطريق التعافي شاق وستعاني من الكثير من الأعراض الجانبية كالتوتر والقلق والأرق وقلة التركيز بل وحتى البكاء، وستعيش صراعا صعبا بينك وبين الجزء المسؤول عن إفراز الدوبامين في دماغك.
ولا تظن أنك بعد الإقلاع عن الإباحية ستنجح في العودة إلى حياتك الجنسية الواقعية بسهولة؛ لا، قد يتطلب ذلك وقتا ربما أسبوعان أو أكثر قليلا وما عليك سوى الصبر والثبات وحدث نفسك بأن هذه حالة عادية تعقب الإقلاع عن الإباحية وستتجاوزها قريبا.
إياك والإحباط واعلم أن انتصارك على الإباحية سيكون انتصارا لك في جميع جوانب حياتك فلا تضعف، ولا تظن الأمر مستحيلا وإنما يعتمد على مدى إرادتك ورغبتك في التعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!